الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٧ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
( مسألة )
( وفي اعتبارها من الثلث وجهان ) ( أحدهما ) يعتبر جميعها من الثلث يعني تقوم بمنفعتها ويعتبر خروج ثمنها من الثلث لان أمة لا منفعة فيها لا قيمة لها غالبا ( والثاني ) تقوم بمنفعتها ثم تقوم مسلوبة المنفعة فيعتبر ما بينهما فإذا كان قيمتها بمنفعتها مائة وقيمتها مسلوبة المنفعة عشر علمنا ان قيمة المنفعة تسعون .
( مسألة )
( وان وصى لرجل برقبتها ولآخر بمنفعتها صح ) وصاحب الرقبة كالوارث
فيما ذكرنا
( فصل ) وإذا وصى بثمرة شجرة مدة أو بماء تثمر أبدا صح ولا يملك
واحد من الموصى له والوارث اجبار الآخر على سقيها لانه لا يجبر على سقي
ملكه ولا سقي ملك غيره فان أراد أحدهما سقيها بحيث لا يضر بصاحبه لم يملك
الآخر منعه فان يبست الشجرة فحطبها للوارث وان وصى له بثمرتها مدة بعينها
فلم تحمل في تلك المدة فلا شئ للموصى له وان قال لك ثمرتها أول عام تثمر صح
وله ثمرتها في ذلك العام وكذلك إذا وصى له بما تحمل أمته أو شاته وان وصى
لرجل بشجرة ولآخر بثمرتها صح وقام صاحب الرقبة مقام الوراث فيما له وان وصى
له بلبن شاته وصوفها صح كما تصح الوصية بثمرة الشجرة وان أوصى بلبنها أو
صوفها صح ويقوم الموصى به دون العين
( فصل ) وإذا وصى لرجل بحب زرعه ولآخر
بتبنه صح والنفقة بينهما لان كل واحد منهما تعلق حقه بالزرع فان امتنع
أحدهما من الانفاق فهما بمنزلة الشريكين أصل الزرع إذا امتنع أحدهما من