الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٠ - الوصي بتفريق المال ليس له أخذ شئ منه
( مسألة )
( وإذا أوصى إلى رجل وبعده إلا آخر فهما وصيان إلا أن يقول قد أخرجت الاول ) ونظير ذلك ما إذا أوصى لرجل بمعين من ماله ثم وصى به لآخر ، أو وصى بجميع ماله لرجل ثم وصى به لآخر فانه يكون بينهما وقد ذكرنا ذلك ، فكذلك إذا أوصى إلى رجل ثم وصى إلى آخر فانهما يصيران وصيين ، وكما لو وصى اليهما جميعا في حال واحدة وإن قال قد أخرجت الاول بطلت وصيته لانه صرح بعزله فانعزل كما لو وكله ثم عزله .
( مسألة )
( وليس لاحدهما الانفراد بالتصرف إلا أن يجعل ذلك إليه ) وجملة ذلك أن يجوز أن يوصي إلى رجلين معا في شئ واحد ويجعل لكل واحد منهما التصرف منفردا فيقول أوصيت إلى كل واحد منكما وجعلت له أن ينفرد بالتصرف فان هذا يقتضي تصرف كل واحد منهما على الانفراد ، وله أن يوصي اليهما ليتصرفا مجتمعين فلا يجوز لاحدهما الانفراد بالتصرف لانه لم يجعل ذلك إليه ولم يرض بنظره وحده ولا نعلم خلافا في هانين الصورتين ، فان أطلق فقال