الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٣ - جواز استئجار الظئر بطعامها وكسوتها
والطعام ويخزن فيه الثياب وغيرها مما لا يضر بها ولا يسكنها من
يضر بها كالقصارين والحدادين ولا يجعل فيها الدواب لانها تروث فيها وتفسدها
، ولا يجعل فيها السرجين ولا رحى ولا ما يضر بها ولا شيئا ثقيلا فوق سقف
لانه يثقله وقد يكسر خشبه فان شرط ذلك جاز وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي
ولا نعلم فيه مخالفا ولا يملك فعل ما يضر بها لانه فوق المعقود عليه فلم
يكن له فعله كما لو اشترى شيئا لم يملك أخذ أكثر منه فان جعل الدار مخزنا
للطعام فقال أصحابنا يجوز ذلك لانه يجوز أن يجعلها مخزنا لغيره ويحتمل أن
لا يجوز لانه يفضي إلى تخريق الفار أرضها وحيطانها وذلك ضرر لا يرضى به
صاحب الدار
( فصل ) وان اكترى ظهرا ليركبه فله أن يركبه مثله ومن هو أخف منه ولا
يركبه من هو أثقل منه لان العقد اقتضى استيفاء منفعة مقدرة بذلك الراكب
فكان له أن يستوفي ذلك بنفسه ونائبه وله استيفاء أقل منه لانه بعض حقه وليس
له استيفاء أكثر منه لانه أكثر مما عقد عليه ولا يشترط التساوي في الطول
والقصر ولا المعرفة بالركوب ، وقال القاضي يشترط أن يكون مثله في هذه
الاوصاف كلها لان قلة المعرفة بالركوب يثقل على المركوب ويضر به قال الشاعر
لم يركبوا الخيل إلا بعدما كبروا
فهم ثقال على أكفالها عنف