الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٤ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
على صحة الوصية عند الاجازة ولو خلا من الاستثناء جاز أن يكون
معناه لا وصية نافذة أو لازمة أو ما أشبه هذا أو يقدر فيه لا وصية لوارث
عند عدم الاجازة من غيره من الورثة ، وفائدة الخلاف ان الوصية إذا كانت
صحيحة فاجازة الورثة تنفيذ واجازة محضة يكفي فيها قول الوارث أجزت وان كانت
باطلة كانت الاجازة هبة مبتدأة وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى
( فصل ) وان أسقط عن وارثه دينا أو وصى بقضاء دينه أو أسقطت المرأة صداقها
عن زوجها أو عفى عن جناية موجبها المال فهي كالوصية له وان عفى عن القصاص
وقلنا الواجب القصاص عينا سقط إلى غير بدل وان قلنا الواجب أحد شيئين سقط
القصاص ووجب المال وان عفى عن حد القذف سقط مطلقا ، وان وصى لغريم وارثه
صحت الوصية وكذلك ان وهب له وبهذا قال الشافعي وأبو حنيفة وقال أبو يوسف هي
وصية للوارث لان الوارث ينتفع بهذه الوصية ويستوفى دينه منها ولنا أنه وصى
لاجنبي فصح كما لو وصى لمن عادته الاحسان إلى وارثه ، وان وصى لولد وارثه
صح فان كان يقصد بذلك نفع الوارث لم يجز فيما بينه وبين الله تعالى قال
طاوس في قوله تعالى فمن خاف من موص جنفا أو إثما قال أن يوصي لولد ابنته
وهو يريد ابنته رواه سعيد وقال ابن عباس الجنف في الوصية والاضرار فيها من
الكبائر