الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣ - كراء الارض الغارقة بالماء
له إلى الفسخ كما لو تعذر المسلم فيه في وقته لم يملك المسلم إليه الفسخ وملكه المسلم ، فان اختار امضاء العقد طالبه بالعمل لا غير كالمسلم إذا صبر عند تعذر المسلم فيه إلى حين وجوده لم يكن له أكثر من المسلم فيه وان فسخ العقد قبل العمل سقط الاجر والعمل ، وان كان بعد عمل بعضه فله أجر المثل لان العقد قد انفسخ فسقط المسمى ورجع إلى أجر المثل
( مسألة )
( ولا تجوز الاجارة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة كالحج والاذان ، وعنه تجوز ) معنى قوله يختص فاعله أن يكون من أهل القربة أنه يكون مسلما ، وقد اختلفت الرواية عن أحمدرحمه الله في الاستئجار على عمل يختص فاعله أن يكون مسلما كالامامة والحج والاذان وتعليم القرآن فروي عنه انها لا تصح وبه قال عطاء والضحاك بن قيس وأبو حنيفة والزهري ، وكره إسحاق تعليم القرآن بأجر ، قال عبد الله بن شقيق : هذه الزغفان التي يأخذها المسلمون من السحت ، وكره أجر المعلم مع الشرط الحسن وابن سيرين وطاوس والشعبي والنخعي ، وعن أحمد رواية أخرى انه يجوز حكاها أبو الخطاب ، ونقل أبو طالب عن احمد انه قال : التعليم أحب إلي من أن يتوكل لهؤلاء السلاطين ، ومن أن يتوكل لرجل من عامة الناس في ضيعة ، ومن أن يستدين ويتجر لعله لا يقدر على الوفاء فيلقى الله بأمانات الناس التعليم أحب إلي ، وهذا يدل على أن منعه منه في موضع منعه للكراهة لا للتحريم