الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٢ - الاستثناء في الوصية
( الحال الثالث ) ان تحمل بعد موت الموصي وقبل القبول ويعلم ذلك بأن تضعه لاكثر من ستة اشهر من حين الموت فان وضعته قبل القبول فهو للوارث في ظاهر المذهب لان الملك انما يثبت للموصى له بعد القبول وعلى الوجه الآخر يكون للموصى له ، وان وضعته بعد القبول فكذلك لان الظاهر ان للحمل حكما فيكون حادثا على ملك الوارث وعلى الوجه الآخر يكون للموصى له فعلى هذا يكون حرا لا ولاء عليه لانها ام ولد لكونها علقت منه بحر في ملكه فهو كما لو حملت به بعد القبول ومذهب الشافعي في هذا الفصل قريب مما قلناه ، وقال أبو حنيفة إذا وضعته بعد موت الموصي دخل في الوصية بكل حال لانها تستقر بالموت وتلزم فوجب ان تسرى إلى الولد كالاستيلاد ولنا انها زيادة منفصلة حادثة بعد عقد الوصية فلا تدخل فيها كالكسب وكما لو وصى بعتق جارية فولدت ويفارق الاستيلاد لان له تغليبا وسراية وهذا التفريع فيما إذا خرجت من الثلث وان لم تخرج من الثلث ملك منها بقدر الثلث وانفسخ النكاح لان ملك بعضها يفسخ النكاح كملك جميعها وكل موضع يكون الولد لابيه فان يكون له منه ههنا بقدر ما ملك من أمه ويسري العتق إلى باقيه إن كان موسرا وان كان معسرا فقد عتق منه ما ملك وحده وكل موضع قلنا تكون أم ولد فانها تصير أم ولد ههنا