الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٨ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
فيه إذا قلنا إنها إجازة مجردة وان قلنا هي هبة مبتدأة فله
الرجوع ولو أعتق عبدا لا مال له سواه في مرضه أو وصى بعتقه فأعتقوه بوصيته
نفذ العتق في ثلثه ووقف عتق باقيه على إجازة الورثة فان أجازوه عتق جميعه
واختص عصبات الميت بولائه كله على قولنا بصحة اعتاقه ووصيته وكذلك لو تبرع
بثلث ماله في مرضه ثم أعتق أو وصى بالاعتاق فالحكم فيه على ما ذكرنا وان
قلنا الوصية باطلة والاجازة عطية مبتدأة اختص عصبات الميت بثلث ولائه وكان
ثلثاه لجميع الورثة بينهم على قدر ميراثهم لانهم باشروه بالاعتاق ولو تزوج
رجل ابنة عمه فاوصت له بوصية أو أعطته في مرض موتها ثم ماتت وخلفته وأباه
فأجاز أبوه وصيته وعطيته ثم أراد الرجوع فليس له ذلك ان قلنا هي تنفيذ وله
الرجوع ان قلنا هي هبة مبتدأة ولو وقف في مرضه على ورثته فأجازوا الوقف صح
ان قلنا اجازتهم تنفيذ وان قلنا هي عطية مبتدأة انبنى على صحة وقف الانسان
على نفسه على ما ذكر من الخلاف فيه
( فصل ) ولا فرق في الوصية بين المرض
والصحة وقد روى حنبل عن أحمد أنه قال ان وصى في المرض فهو من الثلث وان كان
صحيحا فله أن يوصي بما شاء قال القاضي يريد بذلك العطية أما الوصية فهي
عطية بعد الموت فلا يجوز منها الا الثلث على كل حال