الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٧ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي لانه لم يوص له من الباقي باكثر من ثلثه وقد شرك بينه وبين ورثته في استحقاقه .
( مسألة )
( وان وصى له بعبد لا يملك غيره قيمته مائة ولآخر بثلث ماله وملكه غير العبد مائتان فأجاز الورثة فاللموصى له بالثلث ثلث المائتين وربع العبد وللموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه وان ردوا فقال الخرقي للموصى له بالثلث سدس المائتين وسدس العبد وللموصى له بالعبد نصفه قال شيخنا وعندي أنه يقسم الثلث بينهما على حسب مالهما في حال الاجازة لصاحب الثلث خمس المائتين وعشر العبد ونصف عشره ولصاحب العبد ربعه وخمسه ) وجملة ذلك أنه إذا أوصى لرجل من ماله ولآخر بجز ؟ مشاع منه كثلثه فاجيز لهما انفرد صاحب المشاع بوصيته من غير المعين ثم شارك صاحب المعين فيه فيقسم بينهما على قدر حقيهما ما فيه ويدخل النقص على كل واحد منهما بقدر ماله في الوصية كمسائل العول وكما لو وصى لرجل بماله ولآخر بجزء منه فاما في حال الرد فان كانت وصيتهما لا تجاوز الثلث مثل ان يوصي لرجل بسدس ماله ولآخر بمعين قيمته سدس المال فهي كحالة الاجازة سواء إذ لا أثر للرد وان جاوزت الثلث رددنا وصيتهما إلى الثلث وقسمناه بينهما على قدر وصيتيهما الا أن صاحب المعين يأخذ نصيبه من المعين والآخر يأخذ حقه من جميع المال هذا قول الخرقي وسائر الاصحاب ويقوى عندي أنهما في حال الرد يقتسمان الثلث على حسب مالهما في حال الاجازة وهذا