الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٨ - بيان الاجير الخاص وكونه يضمن بالتعدي
( مسألة )
( وانقلاع الضرس الذي اكتري لقلعه أو برؤه ) وكذلك ان اكترى كحالا ليكحل عينه فبرأت أو ذهبت انفسخ العقد لانه تعذر استيفاء المعقود عليه أشبه ما لو تعذر بالموت
( مسألة )
( فان اكترى دارا فانهدمت أو أرضا للزرع فانقطع ماؤها انفسخت الاجارة فيما بقي من المدة في أحد الوجهين وفي الآخر يثبت للمستأجر خيار الفسخ ) وجملة ذلك انه إذا حدث في العين المكتراة ما يمنع نفعها كدار انهدمت أو أرض غرقت أو انقطع ماؤها فهذه ينطر فيها فان لم يبق فيها نفع أصلا فهي كالتالفة سواء ، وإن بقي فيها نفع غير ما استأجرها له مثل أن يمكن الانتفاع بعرصة الدار أو الارض لوضع حطب فيها أو وضع خيمة في الارض الذي استأجرها للزرع أو صيد السمك من الارض التي غرقت انفسخت الاجارة أيضا لان المنفعة التي وقع العقد عليها تلفت فانفسخت الاجارة كما لو استأجر دابة ليركبها فزمنت بحيث لا تصلح إلا لتدور في الرحى .
وقال القاضي في الارض التي انقطع ماؤها لا تنفسخ الاجارة فيها وهو منصوص الشافعي ، لان المنفعة لم تبطل جملة لانه يمكن الانتفاع بعرصة الارض بنصب خيمة أو جمع حطب فيها فأشبه ما لو نقص نفعها مع بقائه ، فعلى هذا يخير المستأجر بين الفسخ والامضاء ، فان فسخ فحكمه حكم العبد إذا مات ، وإن اختار إمضاء العقد فعليه جميع الاجرة لان ذلك عيب فإذا