الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٧ - حكم من استؤجر لحمل كتاب إلى مكة أو غيرها
باب احياء الموات وهي الارض الداثرة التي لا يعلم أنها ملكت والموات الارض الدارسة تسمى ميتة ومواتا وموتانا بفتح الميم والواو والموتان بضم الميم وسكون الواو الموت الذريع ورحل موتان القلب بفتح الميم وسكون الواو يعنى عمي القلب لا يفهم والاصل في إحياء الموات ما روي جابر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من أحيا ارضا ميتة فهي له " قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروي سعيد ابن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أحيا ارضا ميتة فهي له " قال الترمذي هذا حديث حسن وروى مالك في موطئه وأبو داود في سننه عن عائشة مثله قال ابن عبد البر وهو مسند صحيح متلقى بالقبول عند ففهاء المدينة وغيرهم وروى أبو عبيد في الاموال عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحيا أرضا ليست لاحد فهو أحق بها " قال عروة وقضى بذلك عمر بن الخطاب في خلافته وعامة فقهاء الامصار على أن الموات يملك بالاحياء وان اختلفوا في شروطه
( مسألة )
( فان كان فيها آثار الملك ولا يعلم لها مالك ففيه روايتان ) وجملة ذلك أن الموات قسمان ( أحدهما ) ما لم يجر عليه ملك لاحد ولم يوجد فيه أثر عمارة فهذا يملك بالاحياء بغير خلاف بين القائلين بالاحياء لان الاخبار المروية متناولة له ( القسم الثاني ) ما جر