الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٦ - أحكام تلف الموصى به قبل موت الموصي
يحتاج إليه في الدوام وإذا لم يكن بد من التفريق فاعتبار العدالة
في الدوام اولى من قبل ان الفسق إذا كان موجودا حال الوصية فقد رضي به
الموصي مع علمه بحاله واوصى إليه راضيا بتصرفه مع فسقه فيشعر ذلك بانه علم
ان عنده من الشفقة على اليتيم ما يمنعه من التفريط فيه وخيانته في ماله
بخلاف ما إذا طرأ الفسق فانه لم يرض به على تلك الحال والاعتبار برضائه الا
تري انه إذا وصى إلى واحد جاز له التصرف وحده ولو وصى إلى اثنين لم يجز
للواحد التصرف
( فصل ) إذا تغيرت حال الموصى إليه بموت أو فسق أو جنون أو سفه فقد ذكرنا
حكمه ، فان تغيرت حاله قبل الموت وبعد الوصية ثم عاد فكان عند الموت جامعا
لشروط الوصية صحت الوصية إليه لان الشروط موجودة حال العقد والموت صحت
الوصية كما لو لم تتغير حاله ويحتمل ان تبطل لان كل حالة منها حالة للقبول
والرد فاعتبرت الشروط فيها فأما ان زالت بعد الموت فانعزل ثم عاد فكمل
الشروط لم تعد وصية لانها زالت فلا تعود الا بعقد جديد