الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٨ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
اثني عشر فاخرج نصفها ستة وثلثها أربعة وربعها ثلاثة فاقسم المال على ثلاثة عشر لصاحب النصف ستة ولصاحب الثلث اربعة ولصاحب الربع ثلاثة وكان أبو حنيفة يقول يأخذ أكثرهم وصية ما يفضل به على من دونه ثم يقسمون الباقي ان اجازوا وفي الرد لا يضرب لاحد بأكثر بالثلث وان نقص بعضهم عن عن الثلث اخذ اكثر ما يفضل به على من دونه ومثال ذلك رجل اوصى بثلثي ماله ونصفه وثلثه فالمال بينهم على تسعة في الاجازة والثلث بينهم كذلك في الرد كمسألة فيها زوج واختان لاب واختان لام وقال أبو حنيفة صاحب الثلثين يفضلهما بسدس فيأخذه وهو وصاحب النصف يفضلان صاحب الثلث بسدس فيأخذانه بينهما نصفين ويقتسمون الباقي بينهم أثلاثا وتصح من ستة وثلاثين لصاحب الثلثين سبعة عشر ولصاحب النصف أحد عشر ولصاحب الثلث ثمانية وان ردوا قسم بينهم على ثلاثة ولو أوصى لرجل بجميع ماله ولآخر بثلثه فالمال بينهما على أربعة ان أجازوا والثلث بينهما كذلك في حال الرد وعند أبي حنيفة ان أجازوا فلصاحب المال الثلثان ينفرد بهما ويقاسم صاحب الثلث فيحصل له خمسة أسداس ولصاحب الثلث السدس وان ردوا اقتسما الثلث نصفين فلا يحصل لصاحب الثلث الا السدس في حال الاجازة والرد جميعا ولو جعل مكان الثلث سدسا لكان لصاحب المال خمسة أسداسه في الاجازة ويقاسم صاحب السدس فيأخذ نصفه ويبقى لصاحب السدس سهم من اثني عشر وفي الرد يقتسمان الثلث بينهما أثلاثا فيحصل لصاحب السدس التسع سهم من تسعة وذلك أكثر مما حصل له