الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٧ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
فهذا كالقسم الذي قبله وان كان فيه مسلم حكم باسلام لقيطه وان لم يكن فيه مسلم فهو كافر ، وقال القاضي يحكم باسلامه أيضا لانه يحتمل أن يكون فيه مؤمن يكتم إيمانه بخلاف الذي قبله فانه لا حاجة به إلى كتم إيمانه في دار الاسلام ( الثاني ) دار لم تكن للمسلمين أصلا كبلاد الهند والروم فان لم يكن فيها مسلم فلقيطها كافر لان الدار لهم وأهلها منهم ، وإن كان فيها مسلمون كالتجار وغيرهم ففيه وجهان ( أحدهما ) يحكم باسلامه تغليبا للاسلام والثاني يحكم بكفره تغليببا للدار والاكثر وهذا التفصيل مذهب الشافعي وقال ابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن الطفل إذا وجد في بلاد المسلمين ميتا في أي مكان وجد أنه يجب غسله ودفنه في مقابر المسلمين وقد منعوا أن يدفن اطفال المشركين في مقابر المسلمين قال وإذا وجد لقيط في قرية ليس فيها إلا مشرك فهو على ظاهر ما حكموا به أنه كافر هذا قول الشافعي وأصحاب الرأي .
( مسألة )
( وما وجد معه من فراش تحته أو ثياب أو مال في جيبه أو تحت فراشه أو حيوان مشدود بثيابه فهو له ، وان كان مدفونا تحته أو مطروحا قريبا منه فعلى وجهين )وجملة ذلك أن ما وجد مع اللقيط فهو له ينفق عليه منه وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي لان الطفل يملك وله يد صحيحة بدليل أنه يرث ويوررث ويصح أن يشتري له وليه ويبيع ومن له ملك