الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٣ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
ولنا أنها وصية لعبد وارثه أشبه الوصية بالكثير وما ذكره من ملك العبد ممنوع لا اعتبار به فانه مع هذا القصد يستحق سيده أخذه فهو كالكثير .
فصل
) وإذا وصى بعتق أمته على أن لا تتزوج ثم مات فقالت لا أتزوج عتقت فان تزوجت بعد ذلك لم يبطل عتقها وهذا مذهب الاوزاعي والليث وأبي ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي لان العتق إذا وقع لم يمكن رفعه فان وصى لام ولده بألف على أن لا تتزوج أو على أن تبيت مع ولده ففعلت وأخذت الالف ثم تزوجت أو تركت ولده ففيها وجهان ( أحدهما ) تبطل وصيتها لانه فات الشرط ففاتت الوصية ، وفارق العتق فانه لا يمكن رفعه ( والثاني ) لا تبطل وصيتها وهو قول أصحاب الرأي لان وصيتها صحت فلم تبطل بمخالفة ما شرط عليها كالاولى
( مسألة )
( وتصح لعبده بمشاع كثلثه فان خرج العبد من الوصية عتق واستحق باقيه وان لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث ) وبهذا قال الحسن وابن سيرين وأبو حنيفة إلا أنهم قالوا إن لم يخرج من الثلث سعى في قيمة باقي