الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٢ - فروع في الوقف على الاولاد ثم أولادهم وهكذا
المساكين خرج في صحة الوقف وجهان على ما نذكره في الوقف المنقطع الانتهاء ، ثم ينظر فيما لا يجوز الوقف عليه فان لم يمكن اعتبار انقراضه ألغيناه إذا قلنا بالصحة وان أمكن اعتبار انقراضه فهل يعتبر أو يلغى ؟ على وجهين كما تقدم ، فان كان منقطع الطرفين صحيح الوسط كمن وقف على عبده ثم على اولاده ثم على الكنيسة خرج في صحته أيضا وجهان ومصرفه بعد من يجوز الوقف عليه إلى مصرف الوقف المنقطع
( مسألة )
( وان وقف على جهة تنقطع ولم يذكر له مآلا أو وقف على من يجوز ثم على من لا يجوز أو قال وقفت وسكت انصرف بعد انقراض من يجوز الوقف عليه إلى ورثة الواقف وقفا عليهم في احدى الروايتين ، والاخرى إلى اقرب عصبته وهل يختص به فقراءهم ؟ على وجهين ، وقال القاضي في موضع يكون وقفا على المساكين ) وجملة ذلك أن الوقف الذي لا اختلاف في صحته عند القائلين بصحة الوقف ما كان معلوم الابتداء والانتهاء غير منقطع مثل أن يجعل علي المساكين أو طائفة لا يجوز بحكم العادة انقراضهم ، وان كان معلوم الانتهاء مثل أن يقف على قوم يجوز انقراضهم بحكم العادة ولم يجعل آخره للمساكين ولا لجهة غير منقطعة فهو صحيح أيضا وبه قال مالك وأبو يوسف والشافعي في أحد قوليه ، وقال محمد بن الحسن لا يصح وهو القول الثاني للشافعي لان الوقف مقتضاه التأبيد فإذا كان منقطعا صار وقفا على مجهول فلم يصح كما لو وقف على مجهول في الابتداء