الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧ - كون مدة الاجارة لا يتقدر أكثرها بزمن معين
فصل
) قد ذكرنا انه يجوز الاستئجار للخدمة كل شهر بشئ معلوم وسواء كان الاجير رجلا أو امرأة حرا أو عبدا وبهذا قال الشافعي وأبو حنيفة وأبو ثور لانه يجوز النيابة فيه ولا يختص فاعله بكونه من أهل القربة .
قال أحمد أجير المشاهرة يشهد الاعياد والجمعة وان لم يشترط ذلك ،
قيل له فيتطوع بالركعتين قال ما لم يضر صاحبه ، وانما أباح ذلك لان أوقات
الصلاة مستثناة من الخدمة ولهذا وقعت مستثناة في حق المعتكف لترك معتكفه
لها ، وقال ابن المبارك لا بأس أو يصلي الاجير ركعات من السنة وقال أبو ثور
وابن المنذر ليس له منعه منها ، قال أحمد يجوز أن يستأجر الامة والحرة
للخدمة ولكن يصرف وجهه عن النظر ليست الامة مثل الحرة ولا يخلو معها في بيت
ولا ينظر إليها متجردة ولا إلى شعرها انما قال ذلك لان حكمالنظر بعد
الاجارة كحكمه قبلها وفرق بين الحرة والامة لانهما يختلفان قبل الاجارة
فكذلك بعدها
( فصل ) إذا استأجر أرضا احتاج إلى ذكر ما تكترى له من غراس أو
بناء أو زرع لانها تكترى لذلك كله وضرره يختلف فوجب بيانه ، وفي إجارة
الارض للزرع اختلاف ذكرناه في باب المساقاة
( فصل ) ويجوز الاستئجار لضرب
اللبن لما ذكرنا ويكون على مدة أو عمل فان قدره بالعمل احتاج إلى تعيين
عدده وذكر قالبه وموضع الضرب لان الارض تختلف باختلافه لكون التراب في بعض
الاماكن أسهل والماء أقرب فان كان هناك قالب معروف لا يختلف جاز كما إذا
كان المكيال معروفا ، وان قدره بالطول