الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٨ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
قول ابن أبي ليلى وقال أبو حنيفة ومالك في الرد يأخذ صاحب المعين نصيبه منه ويضم الآخر سهامهإلى سهام الورثة ويقتسمون الباقي على خمسة في مثل مسألة الخرقي لان له السدس وللورثة أربعة أسداس وهو مثل قول الخرقي الا أن الخرقي يعطيه السدس من جميع المال وعندهما أنه يأخذ خمس المائتين وعشر العبد واتفقوا على أن كل واحد من الوصيين يرجع إلى نصف وصيته لان كل واحد منهما قد أوصي له بثلث المال وقد رجعت الوصيتان إلى الثلث وهو نصف الوصيتين فيرجع كل واحد إلى نصف وصيته ويدخل النقص على كل واحد منهما بقدر ماله في الوصية ، وفي قول الخرقي يأخذ سدس الجميع لانه وصى له بثلث الجميع ، وأما في قول شيخنا فان وصية صاحب العبد دون وصية صاحب الثلث لانه وصى له بشئ شرك معه غيره فيه وصاحب السدس أفرد بشئ لم يشاركه فيه غيره فوجب أن يقسم بينهما الثلث حالة الرد على حسب مالهما في حال الاجازة كما في سائر الوصايا ففي هذه المسألة لصاحب الثلث ثلث المائتين ستة وستون وثلثان لا يزاحمه الاخر فيها ويشتركان في العبد لهذا ثلثه وللآخر جميعه فابسطه من جنس الكسر وهو الثلث يصر العبد ثلاثة واضمم إليها الثلث الذي للآخر يصر أربعة ثم اقسم العبد على أربعة اسهم يصر الثلث ربعا كما في مسائل العول وفي حالة الرد ترد وصيتهما إلى ثلث المال وهو نصف وصيتيهما فيرجع كل واحد إلى نصف وصيته فيرجع صاحب الثلث إلى سدس الجميع ويرجع صاحب العبد إلى نصفه ، وفي قول شيخنا تضرب مخرج الثلث في مخرج الربع