الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٦ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
ولنا أن أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوصوا ولم ينقل لذلك نكير ولو كانت واجبة لم يخلوا بذلك ولنقل عنهم نقلا ظاهرا ولانها عطية لا تجب في الحياة فلم تجب بعد الموت كعطية الاجانب فأما الآية فقال ابن عباس نسخها قول سبحانه ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون ) الآية وقال ابن عمر نسختها آية الميراث وبه قال عكرمة ومجاهد ومالك والشافعي وذهب جماعة ممن يرى نسخ القرآن بالنسبة إلى أنها نسخت بقول النبي صلى الله عليه وسلم " ان الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " وحديث ابن عمر محمول على من عليه واجب أو عنده وديعة
( مسألة )
( وتصح من البالغ الرشيد ) عدلا كان أو فاسقا رجلا أو امرأة مسلما أو كافرا لان هبتهم صحيحة فالوصية أولى
( مسألة )
( وتصح من السفيه في أصح الوجهين ) المحجور عليه للسفه تصح وصيته في قياس قول أحمد قال الخبري وهو قول الاكثرين وفيه وجهآخر أنها لا نصح حكاه أبو الخطاب لانه محجور عليه في تصرفانه فلم تصح منه كالهبة ولنا أنه عاقل مكلف فصحت وصيته كالرشيد ولان وصيته محض مصلحة من غير ضرر لانه