الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٠ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
للامام استيفاء القصاص له قبل بلوغه وهو مذهب أبي حنيفة لانه أحد
نوعي القصاص فكان للامام استيفاؤه عن اللقيط كالنفس ولنا أنه قصاص لم
يتحتم استيفاؤه فوقف على من هو له كما لو كان بالغا غائبا ، وفارق القصاص
في النفس لان القصاص ليس هو له بل هو لوارثه والامام المتولي له
( فصل ) إذا جنى اللقيط جناية تحملها العاقلة فهي على بيت المال لان
ميراثه له ونفقته عليه وان جنى جناية لا تحملها العاقلة فحكمه فيها حكم غير
اللقيط ان كانت توجب القصاص وهو بالغ عاقل اقتص منه وان كانت موجبة للمال
وله مال استوفي منه والا كان في ذمته حتى يوسر وان قذف اللقيط بعد بلوغه
محصنا حد ثمانين لانه حر
( مسألة )
وان ادعى الجاني عليه أو قاذفه رقه وكذبه اللقيط بعد بلوغه فالقول قول اللقيط ) إذا قذف اللقيط قاذف وهو محصن فعليه الحد فان ادعى القاذف رقه فصدقه اللقيط سقط الحد لاقرار المستحق بسقوطه وان ادعى أنه عبد فصدقه وجب على القاذف التعزير لقذفه من ليس بمحصن وان كذبه اللقيط فالقول قوله لانه محكوم بحريته فقوله موافق للظاهر ولذلك أوجبنا عليه حد الحر إذا كان قاذفا ، وان ادعى الجاني رقه وكذبه اللقيط وادعى الحرية أوجبنا له القصاص وان كان الجاني