الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٨ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
مقدما بها ، وقياس اللقيط على اللقطة أولى من قياسه على غيرها لان اللقيط لقطة ، وان لم يصفه أحدهما فقال القاضي وأبو الخطاب يسلمه الحاكم إلى من يرى منهما أو من غيرهما لانه لا حق لهما قال شيخنا والاولى أن يقرع بينهما كما لو كان في أيديهما لانهما تنازعا حقا في يد غيرهما أشبه ما لو تنازعا وديعة عند غيرهما
( فصل )
قال رحمه الله ( وميراث اللقيط وديته ان قتل لبيت المال ان لم يخلف وارثا ، ولا ولاء عليه ) وانما يرثه المسلمون لانهم خولوا كل مال لا مالك له ولانهم يرثون مال من لا وارث له غير اللقيطفكذلك اللقيط وهو قول مالك والشافعي وأكثر أهل العلم ، وقال شريح واسحاق عليه الولاء لملتقطه لقول عمر رضي الله عنه لابي جميلة في لقيطه هو حر ولك ولاؤه ولما روى واثلة بن الاسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " المرأة تحوز ثلاث مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه " أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " إنما الولاء لمن اعتق " ولانه لم يثبت عليه رق ولا على آبائه فلم يثبت عليه ولاء كمعروف النسب ولانه لا ولاء عليه ان كان ابن حرين ، وان كان ابن معتقين فلا يكون عليه ولاء لغير معتقهما وحديث واثلة لا يثبت قاله ابن المنذر وقال في خبر عمر أبو جميلة رجل مجهول لا تقوم بحديثه حجة ، ويحتمل أن يكون عمر رضي الله عنه عنى بقوله لك ولاؤه ولاية القيام به وحفظه ولذلك ذكره عقيب قول عريفه أنه رجل صالح وهذا يقتضي تفويض الولاية إليه لكونه مأمونا عليه دون الميراث