الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢ - الارض التي يكون مجئ الماء اليها نادرا أوغير ظاهر
ويسمى الاجير فيها الاجير المشترك مثل الخياط الذي يتقبل الخياطة لجماعة وكذلك القصار ومن في معناه فتكون منفعة مشتركة بينهم
( مسألة )
( ولا يجوز الجمع بين تقدير المدة والعمل كقوله استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب في يوم ، وعنه يجوز ) لا يجوز الجمع بين تقدير المدة والعمل كقوله استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب في يوم أو تبني هذه الدار في شهر وهو قول أبي حنيفة والشافعي لان الجمع بينهما بزبد الاجارة غررا لا حاجة إليه لانه قد يفرغ من العمل قبل انقضاء المدة فان استعمل في بقية المدة فقد زاد على ما وقع عليه العقد وان لم يعمل كان تاركا للعمل في بعض المدة ، فهذا غرر قد أمكن التحرز منه ولم يوجد مثله في محل الوفاق فلم يجز العقد معه ، وروي عن أحمد فيمن اكترى دابة إلى موضع على أن يدخله في ثلاث فدخله في ست قال قد أضربه فقيل يرجع عليه بالقيمة ؟ قالا لا ويصالحه ، وهذا يدل على جواز تقديرهما جميعا وهو قول أبي يوسف ومحمد لان الاجارة معقودة على العمل فالمدة انما ذكرت للتعجيل فلا تمنع ذلك ، فعلى هذا إذا تم العمل قبل انقضاء المدة لم يلزمه العمل في بقيتها لانه وفى ما عليه قبل مدته فلم يلزمه شئ آخر كما لو قضى الدين قبل أجله ، وان مضت المدة قبل العمل فللمستأجر فسخ الاجارة لان الاجير لم يف له بشرطه ، فان رضي بالبقاء عليه لم يملك الاجير الفسخ لان الاخلال بالشرط منه فلا يكون ذلك وسيلة