الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٩ - تقسيم الوصية
فصار زرعا أو انهدمت الدار فصارت فضاء في حياة الموصي بطلت الوصية بها لان الباقي لا يتناوله الاسم وهو اختيار القاضي وذكر أبو الخطاب في الدار إذا انهدمت وزال اسمها وجها أنه لا يكون رجوعا لان الموصي لم يقصد ذلك والاول أولى وان كان انهدام الدار لا يزيل اسمها سلمت إليه .
( مسألة )
( وان زاد في الدار عمارة أو انهدام بعضها فهل يستحقه الموصى له ؟ على وجهين : ( أحدهما ) : لا يستحقه لان الزيادة لم تتناولها الوصية والانقاض لا تدخل في مسمى الدار وانما يتبع الدار في الوصية وما يتبعها في البيع .
و ( الوجه الآخر ) : يدخلان في الوصية لان الزيادة تابعة للموصى به فأشبه سمن العبد وتعليمه والمنهدم قد دخل في الوصية فتبقى الوصية ببقائه .
( مسألة )
( وان وصى له بقفيز من صبرة ثم خلط الصبرة بأخرى لم يكن رجوعا سواء خلطها بمثلها أو خير منها أو دونها لانه كان مشاعا وبقي مشاعا وقيل ان خلطه بخير منه كان رجوعا لانه لا يمكنه تسليم الموصى به الا بتسليم خير منه ولا يجب على الوارث تسليم خير منه فصار متعذر التسليم بخلاف ما إذا خلطه بمثله أو دونه .
فصل
) نقل الحسن بن ثواب عن احمد في رجل قال هذا ثلثي لفلان ويعطي فلان منه مائ