الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٢ - الوصية بغير المعين كعبد من عبيده وصحتها
( فصل ) إذا قال اوصيت إلى زيد فان مات فقد اوصيت إلى عمر وصح
ذلك رواية واحدة ويكون كل واحد منهما وصيا إلى ان عمرا وصي بعد زيد لان
النبي صلى الله عليه وسلم قال في جيش مؤتة " اميركم زيد فان قتل فأميركم
جعفر فان قتل فأميركم عبد الله بن رواحة " والوصية في معنى التأمير وكذلك
ان قال اوصيت اليك فإذا كبر ابني كان وصيي صح لذلك وإذا كبر ابنه صار وصيه
ومثله لو قال اوصيت اليك فإذا ناب ابني من فسقه أو قدم من غيبته أو صح من
مرضه أو اشتغل بالعلم أو صالح امه أو رشد فهو وصيي صحت الوصية إليه ويصير
وصيا عند وجود هذه الشروط
( مسألة )
( وان مات احدهما اقام الحاكم مقامه امينا ) قد ذكرنا ان الوصية تجوز إلى اثنين وانه متى اوصى اليهما مطلقا فليس لاحدهما الانفراد بالتصرف فان مات احدهما أو جن أو وجد منه ما يوجب عزله اقام الحاكم مقامه امينا لان الموصي لم يرض بنظر هذا الباقي وحده ، وان اراد الحاكم ان يكتفى بالباقي منهما لم يجز له ذلك ، وذكر اصحاب الشافعي