الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩١ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
حرا لما ذكرنا ، قال شيخنا ويحتمل أن يكون القول قول القاذف لانه يحتمل صحة قوله بأن يكون ابن أمة فيكون ذلك شبهة والحد يندرئ بالشبهات ، وفارق القصاص له إذا ادعى الجاني عليه أنه عبد لان القصاص ليس بحد وانما وجب حقا لآدمي ولذلك جازت المصالحة عنه وأخذ بدله بخلاف حد القذف وإن قلنا ان القذف حق لآدمي فهو كالقصاص ويخرج من هذا أن اللقيط إذا كان قاذفا فادعى أنه عبد ليجب عليه حد العبد قبل منه لذلك والاول أصح لان من كان محكوما بحريته لا يسقط الحد عن قاذفه باحتمال رقه بدليل مجهول النسب ولو سقط لهذا الاحتمال لسقط وان لم يدع القاذف رقهلانه موجود وان لم يدعه .
( مسألة )
( وإذا ادعى انسان أنه مملوكه لم يقبل الا ببينة تشهد أن أمته ولدته في ملكه ويحتمل أن لا يعتبر قولها في ملكه ) وجملة ذلك أنه إذا ادعى رق اللقيط مدع سمعت دعواه لانها ممكنة وان كانت مخالفة لظاهر الدار فان لم يكن له بينة فلا شئ له لانها دعوى تخالف الظاهر ، وتفارق دعوى النسب من وجهين ( أحدهما ) أن دعوى النسب لا تخالف الظاهر ودعوى الرق تخالفه ( والثانى ) أن دعوى النسب يثبت بها حقا للقيط ودعوى الرق يثبت بها حقا عليه فلم تقبل بمجردها كما لو ادعى رق غير اللقيط فان لم يكن له بينة سقطت الدعوى وان كانت له بينة فشسهدت بالملك أو باليد لم يقبل فيه الا شهادة رجلين أو رجل