الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٦ - استئجار الدابة في عشرة أيام بعشرة دراهم
حكم الغاصب لرب الارض منعه في الابتداء لما يلحقه من الضرر فان
زرع فرب الارض مخير بين ترك الزرع بالاجر وبين أخذه ودفع النفقة ، وان لم
يعلم حتى أخذ المستأجر زرعه فله الاجر على ما نذكر في الغصب
( فصل ) وان اكترى دابة إلى مسافة فسلك أشق منها فهي كمسألة الزرع يخرج
فيها وجهان وقياس منصوص أحمد ان له الاجر المسمى وزيادة لكون المسافة لا
تتعين على قول أصحابنا وقياس قول أبي بكر ان له أجر المثل لان الزيادة غير
متميزة ولانه متعد بالجميع بدليل ان لرب الدابة منعه من سلوك تلك الطريق
كلها بخلاف من سلك تلك الطريق وجاوزها فانه انما يمنعه الزيادة لا غير ،
وان اكترى لحمل قطن فحمل بوزنه حديدا أو بالعكس فعليه أجر المثل لان ضرر
أحدهما مخالف لضرر الآخر فلم يتحقق كون المحمول مشتملا على المستحق بعقد
الاجارة وزيادة عليه بخلاف ما قبلها من المسائل وسائر مسائل العدوان يقاس
على ما ذكرنا من المسائل ما كان متميزا وما لم يكن متميزا فتلحق كل مسألة
بنظيرتها
( فصل ) وان اكتراه لحمل قفيزين فحملهما فوجدهما ثلاثة فان كان
المكتري تولى الكيل ولم يعلم المكري بذلك فهو كمن اكترى لحمولة شئ فزاد
عليه وان كان المكري تولى كيله وتعبيته ولم يعلم المكتري فهو غاصب لا أجر
له في حمله الزائد وان تلفت دابته فلا ضمان لها لانها تلفت بعدوان صاحبها