الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٠ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
فقياس المذهب أنها لا تعطى أكثر من ميراثها لانه يتهم أنه طلقها ليوصل إليها ماله بالوصية فلم ينفذ لها ذلك كما لو طلقها في مرض موته وأوصى لها بأكثر من ميراثها
( مسألة )
( ولا تصح اجازتهم وردهم الا بعد موت الموصي وما قبل ذلك لا عبرة به ) فلو أجازوا قبل ذلك ثم ردوا أو اذنوا لموروثهم بالوصية في حياته بجميع المال أو بالوصية لبعض الورثة ثم بدا لهم فردوا بعد وفاته فلهم الرد سواء كانت الاجازة في صحة الموصي أو مرضه نص عليه احمد في رواية ابي طالب وروي ذلك عن ابن مسعود وهو قول شريح وطاوس والحكم والثوري والحسن ابن صالح والشافعي وأبي ثور وابن المنذر وأبي حنيفة واصحابه وقال الحسن وعطاء وحماد بن ابي سليمان وعبد الملك بن يعلى والزهري وربيعة والاوزاعي وابن ابي ليلى ذلك جائز عليهم لان الحق للورثة فإذا رضوا بتركه سقط حقهم كما لو رضي المشتري بالعيب وقال مالك ان اذنوا له في صحته فلهم ان يرجعوا وان كان ذلك في مرضه وحين يحجب عن ماله فكذلك جائز عليهم ولنا انهم اسقطوا حقوقهم فيما لم يملكوه فلم يلزمهم كالمراة إذا اصدقت صداقها قبل النكاح أو أسقط الشفيع حقه من الشفعة قبل البيع ولانها حالة لا يصح فيها ردهم للوصية فلم تصح فيها اجازتهمكما قبل الوصية .