الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢١ - لا يصح الوقف في المرض على بعض الورثة
جعل البنات كذوي الفروض وجعل البنين كالعصبات الذين لا يستحقون إلا ما فضل عن ذوي الفروض
( فصل ) فان كان له ثلاثة بنين فقال وقفت على ولدي فلان وفلان وعلى ولد
ولدي كان الوقف على الابنين المسمين وعلى أولادهما وأولاد الثالث ولا شئ
للثالث ، وقال القاضي يدخل الثالث في الوقف وذكر أن أحمد قال في رجل قال :
وقفت هذه الضيعة على ولدي فلان وفلان وعلى ولد ولدي وله ولد غير هؤلاء قال
يشتركون في الوقف واحتج القاضي بأن قوله ولدي يستغرق الجنس فيعم الجميع
وقوله فلان وفلان تأكيد لبعضهم ولا يوجب اخراج بقيتهم كالعطف في قوله ( من
كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال )ولنا انه أبدل بعض الولد من
اللفظ المتناول للجميع فاختض بالبعض المبدل كما لو قال على ولدي فلان وذلك
لان بدل البعض يوجب اختصاص الحكم به كقول الله تعالى ( ولله على الناس حج
البيت من استطاع إليه سبيلا ) لما خص المستطيع بالذكر اختص الوجوب به ، ولو
قال ضربت زيدا رأسه أو رأيت زيدا وجهه اختص الضرب بالرأس والرؤية بالوجه ،
ومنه قول القائل : طرحت الثياب بعضها فوق بعض ، فان الفوقية تختص بالبعض
مع عموم اللفظ الاول كذا ههنا وفارق العطف فان عطف الخاص على العام يقتضي
تأكيده لا تخصيصه وكلام أحمد : هم شركاء يحتمل أن يعود إلى أولاد أولاده أي
يشترك أولاد الموقوف عليهما وأولاد غيرهم لعموم لفظ الواقف فيهم ويتعين
حمل كلامه عليه لقي