الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٤ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
ولنا أنها وصية فملك الرجوع عنها ولانها عطية تنجز بالموت فجاز له الرجوع عنها قبل تنجيزها كهبة ما يفتقر إلى القبض قبل قبضه ، وأما التدبير فلنا فيه منع وان سلم فان الوصية تفارق التدبير فانه تعليق على شرط فلم يملك تغييره كتعليته على صفة في الحياة
( مسألة )
( فإذا قال قدر رجعت في وصيتى أو أبطلتها أو نحو ذلك كقوله غيرتها بطلت ) لانه صريح في الرجوع وان قال في الموصى به هو لورثتي أو في ميراثي فهو رجوع لان ذلك ينافي كونه وصية
( مسألة )
( وان قال ما أوصيت به لفلان فهو لفلان كان رجوعا ) وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا لانه صرح بالرجوع عن الاول بذكره أن ما أوصى به مردود إلى الثاني أشبه ما لو قال رجعت عن وصيتي لفلان وأوصيت بها لفلان
( مسألة )
( وان وصى به لاخر ولم يقل ذلك فهو بينهما ) إذا وصى لانسان بمعين من ماله ثم وصى به لآخر أو وصى لرجل بثلثه ثم وصى لآخر بثلثه أو وصى بجميع ماله لرجل ثم وصى به لآخر فهو بينهما وليس ذلك رجوعا