الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٦ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
الثلث ، وبهذا قال أبو ثور ، وهو قياس قول الشافعي ، وقال أصحاب الرأي لا يشاركه المقر له بناء منهم على أن الشاهد واليمين ليس بحجة شرعية ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشاهد ويمين رواه مسلم ، وان كان المقر ليس بعدل أو كان امرأة فالثلث لمن شهدت له البينة ، لانوصيته ثابتة ولم تثبت وصية الآخر وإن لم يكن لواحد منهما بينة فأقر الوراث أنه أقر لفلان بالثلث أو بهذا العبد ، أو أقر لآخر به بكلام متصل فالمقر به بينهما ، وبهذا قال أبو ثور وأصحاب الرأي ، ولا نعلم فيه مخالفا وإن أقر به لواحد ثم أقر به لآخر في مجلس آخر لم يقبل إقراره لانه ثبت للاول باقراره فلا يقبل قوله فيما ينقص به حق الاول إلا أن يكون عدلا فيشهد بذلك ويحلف معه المقر له فيشاركه كما لو ثبت للاول ببينة ، وان أقر للثاني في المجلس بكلام منفصل ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يقبل لان حق الاول ثبت في الجميع فأشبه ما لو أقر له في مجلس آخر ( والثاني ) يقبل لان المجلس الواحد كالحال الواحدة .
( مسألة )
( وإن باعه أو وهبه أو رهنه كان رجوعا ) إذا وهب الموصى به أو تصدق به أو أكله أو أطعمه أو أتلفه أو كان ثوبا ففصله ولبسه