الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٣ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
المحاباة في ثلث الباقي وهو تسعا الالف ويرد البائع أربعة اتساع
الالف فتكون بين الابنين وعلى الوجه الآخر يحتمل وجهين ( أحدهما ) يقدم
العتق على المحاباة فيعتق جميعه ويرد البائع ثلثي الالف فيكون بينهما (
والثاني ) يعتق ثلثه ويكون للبائع تسعا ألف ويرد أربعة أتساعها كما قلنا في
الوجه الاول ، وقال أبو حنيفة للبائع بالمحاباة الثلث ويرد الثلث ويسعى
الابن في قيمته لاخيه في قول أبى يوسف ومحمد يرد البائع ثلث الالف فيكون
ذلك مع المشتري للابن الحر وقيل غير ذلك وان اشتراه بألف لا يملك غيره
وقيمته ثلاثة آلاف فمن أعتقه من رأس المال جعله حرا ومن جعل ذلك وصية أعتق
ثلثه بالشراء ويعتق باقيه على أخيه إلا في قول الشافعي ومن وافقه فان الحر
يملك بقية أخيه فيملك من رقبته قدر ثلثي الثمن وذلك تسعا رقبته لانه يجعل
ثمنه من الثلث دون قيمته وقيل يفسخ البيع في ثلثيه وقيل في جميعه ، وقال
أبو حنيفة يسعى لاخيه في قيمة ثلثيه وقال أبو يوسف ومحمد يسعى له في نصف
قيمته فان ترك الفين سواه عتق كله لان التركة هي الثمن مع الالفين والثمن
يخرج من الثلث فيعتق ويرث نصف الالفين وهو قول للشافعي وقيل يعتق ولا يرث
وعند أبي حنيفة وأصحابه التركة قيمته مع الالفين وذلك خمسة آلاف فعلى قول
أبي حنيفة يعتق منه قدر ثلث ذلك وهو الف وثلثا الف ويسعى لاخيه في الف وثلث
ألف وفى قول صاحبيه يعتق منه نصف ذلك وهو خمسة أسداسه ويسعى لاخيه في
خمسمائة والالفان لاخيه في قولهم جميعا
( فصل ) ولو اشترى المريض ابني عم له بالف لا يملك غيره وقيمة كل واحد
منهما الف فاعتق احدهما ثم وهبه اخاه ثم مات وخلفهما وخلف مولاه فان قياس
قول القاضي ان شاء الله انه يعتق ثلثا المعتق الا ان يجيز المولى عتق جميعه
ثم يرث بثلثيه ثلثي بقية التركة فيعتق منه ثمانية اتساعه يبقى تسعة وثلث
اخيه للمولى ويحتمل ان يعتق كله ويرت اخاه فيعتقان جميعا لانه يصير
بالاعتاق وارثا لثلثي الترك