الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥ - الاستئجار لحفر الانهار والابار
لان الاجارة بيع المنافع فأما الاجزاء فلا تدخل في الاجارة فلا يصح اجارة الطعام للاكل ولا الشمع ليشعله لان هذا لا ينتفع به الا باتلاف عينه فلم يجز كما لو استأجر دينارا لينفقه ، فان استأجر شمعة ليسرجها ويرد بقيتها وثمن ما ذهب وأجر الباقي فهو فاسد لانه يشمل بيعا واجارة وما وقع عليه البيعمجهول وإذا جهل البيع جهل المستأجر أيضا فيفسد العقدان
( مسألة )
( ولا يجوز استئجار حيوان ليأخذ لبنه ) كاستئجار الابل والبقر والغنم ليأخذ لبنها أو ليسترضعها لسخالها ونحوها ولا ليأخذ صوفها وشعرها ووبرها ولا استئجار شجرة ليأخذ ثمرتها أو شيئا من عينها لما ذكرناه
( مسألة )
( الا في الظئر ونفع البئر يدخل تبعا ) أما الظئر فقد سبق ذكرها ،
وأما نفع البئر فقال ابن عقيل يجوز استئجار البئر ليستقي منه أياما معلومة
ودلاء معلومة لان هواء البئر وعمقها فيه نوع انتفاع بمرور الدلو فهى ، فأما
الماء فيؤخذ على أصل الاباحة
( فصل ) ولا يجوز استئجار الفحل الضرب وهو ظاهر مذهب الشافعي وأصحاب الرأي