الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦ - جواز استيفاء مثل المنفعة وما دونها
( مسألة )
( ويصح استئجار رحى لطحن قفزان معلومة )ويحتاج إلى معرفة جنس
المطحون برا أو شعيرا أو ذرة أو غيره لان ذلك يختلف فمنه ما يسهل طحنه ومنه
ما يعسر فاحتيج إلى معرفتة لتزول الجهالة
( فصل ) يجوز استئجار كيال أو وزان لعمل معلوم أو في مدة معلومة وبه قال
مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي لا نعلم فيه خلافا ، وقد روي في حديث
سويد بن قيس أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى رجل منا سراويل وثم
رجل يزن بأجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " زن وأرجح " رواه أبو
داود
( فصل ) ويجوز استئجار رجل ليلازم غريما تستحق ملازمته وقد روي عن
احمد انه كره ذلك وقال : غير هذا أعجب إلي وانما كرهه لانه يؤول إلى
الخصومة وفيه تضييق على المسلم ولا يأمن ان يكون ظالما فيساعده على ظلمه
وروي عنه انه قال لا بأس به لان الظاهر انه بحق فان الحاكم في الظاهر لا
يحكم الا بحق ولهذا أجزنا للموكل فعله
( فصل ) ويجوز الاستئجار لحفر الآبار
والانهار والقني لانها منفعة معلومة يجوز التطوع بها فجاز الاستئجار عليها
كالخدمة ولابد من تقدير العمل بمدة أو عمل معين فان قدره بمدة نحو أن
يستأجره شهرا ليحفر له بئرا أو نهرا لم يحتج إلى معرفة القدر وعليه الحفر
في ذلك الشهر قليلا حفر أو كثير