الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣ - جواز استئجار الادمي لعمل شئ بعينه وما فيه الاحكام
ان شاء الله تعالى لان العقد متى أمكن حمله على الصحة كان أولى
من إفساده وقد أمكن حملها على إجارتها للجهة التي تجوز اجارتها فيها ، وقول
القاضي لا يصح لما ذكرنا ، وما ذكر أصحاب الشافعي من نقص العين بالاستعمال
في التحلي فبعيد فان ذلك يسير لا أثر له فوجوده كعدمه
( فصل ) ويجوز أن يستأجر نخلا ليجفف عليه الثياب ويبسطها عليه ليستظل
بظلها ولاصحاب الشافعي في ذلك وجهان لما ذكروه في الاثمان ولنا انها لو
كانت مقطوعة لجاز استئجارها لذلك فكذلك النابتة وذلك لان الانتفاع يحصل
بهما على السواء في الحالتين فما جاز في إحداهما يجوز في الاخرى ولانها
شجرة فجاز استئجارها لذلك كالمقطوعة ولانها منفعة مقصودة يمكن استيفاؤها مع
بقاء العين فجاز العقد عليها كما لو كانت مقطوعة
( فصل ) ويجوز استئجار ما
يبقى من الطيب والصندل وقطع الكافور والند لشمه للمرضى وغيرهم مدة ثم يرده
لانها منفعة أشبهت الوزن والتحلي مع انه لا ينفك من اخلاق وبلى
( فصل )
يجوز استئجار دار يتخذها مسجدا يصلي فيه وبه قال مالك والشافعي وقال أبو
حنيفة لا يجوزلان فعل الصلاة لا يجوز استحقاقه بعقد الاجارة بحال فلا تجوز
الاجارة لذلك ولنا ان هذه منفعة مباحة يمكن استيفاؤها من العين مع بقائها
فجاز استئجار العين لها كالسكنى ويفارق الصلاة فانها لا تدخل النيابة فيها
بخلاف المسجد
( مسألة )
( ويجوز استئجار ولده لخدمته وامرأته لرضاع ولده وحضانته )