الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٤ - كون الهبة المطلقة لا تقتضي ثوابا
ورثه السيد لاننا تبينا أن أباه مات حرا لكون السيد ملك عشرين وهي مثلا قيمته فعتق وجر ولاء ابنه إلى سيده فورثه ، وإن لم يكن الابن ابن معتقه لم ينجر ولاؤه ولم يرثه سيد أبيه ، وكذلك الحكم لو خلف هذا الابن عشرين ولم يخلف أبوه شيئا أو ملك السيد عشرين من أي جهة كانت وإن لم يملك عشرين لم ينجر ولاء الابن إليه لان الاب لم يعتق ، وإن عتق بعضه جر من ولاء ابنه بقدره ، فلو خلف الابن عشرة وملك السيد خمسة فانك تقول عتق من العبد شئ ويجر من ولاء ابنه مثل ذلك ويحصل له من ميراثه شئ مع خمسة وهما يعدلان شيئين وباقي العشرة لمولى أمه فيقسم بين السيد وبين مولى الام نصفين ونتبين انه قد عتق من العبد نصفه ويحصل للسيد خمسة من ميراث ابنه وكانت له خمسة وذلك مثلا ما عتق من العبد ، فان مات الابن في حياة أبيه قبل موت سيده وخلف مالا وحكمنا بعتق الاب أو عتق بعضه ورث مال أبيه إن كان حرا أو بقدر ما فيه من الحرية إن كان بعضه حرا ولم يرث سيده منه شيئا ، وفي هذه المسائل خلا ف تركنا ذكره مخافة التطويل
( مسألة )
( وان أعتق جارية لا مال له غيرها ثم وطئها ومهر مثلها نصف قيمتها فهو كما لو كسبت نصف قيمتها ) يعتق منها ثلاثة أسباعها وقد ذكرناه
( فصل )
وان وهبها مريضا آخر لا مال له غيرها ثم وهبها الثاني للاول وماتا جميعا فنقول صحت هبة الاول في شئ وعاد إليه بالهبة الثانية ثلثه بقي لورثة الثاني ثلثا شئ ولورثة الاول شيئان فاضر بها في ثلثه لزوال الكسر يكن ثمانية أشياء تعدل الامة الموهوبة فلورثة الواهب الاول ثلاثة أرباعها ستة ولورثة الثاني ربعها شيئان وان شئت قلت المسألة من ثلاثة لان الهبة صحت في ثلث المال وهبة الناني صحت في ثلث الثلث فتكون من ثلاثة اضر بها في أصل المسألة تكن تسعة أسقط السهم الذي صحت فيه الهبة الثانية لاننا لو رددناه على الاول لوجب رده على جميع السهام الباقية إذ يلزم من زيادة الباقي للواهب الاول زيادة الجزء الذي صحت فيه الهبة الاولى فيسقط كما يسقط الباقي في مسألة الرد إذ العلة في إسقاطه ثم أننا لو رددناه لرددناه على جميع السهام بالسوية فإذا أسقطنا ذكره عاد على جميع السهام كذلك ههنا إذا أسقطنا هذا السهم بقيت المسألة من ثمانية كما ذكرنا