الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩١ - الوقف يحصل بالفعل مع القرائن في مذهب أحمد
( مسألة )
( ولا يصح الوقف في الذمة كعبد ودار وسلاح غير معين ) لان الوقف ابطال لمعنى الملك فيه فلم يصح في غير معين كالعتق
( مسألة )
( ولا يصح في غير معين كأحد هذين العبدين ) لانه انقل للملك على وجه القربة فلم يصح في غير معين كالهبة
( مسألة )
( ولا يصح وقف ما لا يجوز بيعه كام الولد والكلب والمرهون وكذلك الخنزير وسائر سباع البهائم التي لا تصلح للصيد وجوارح الطير التي لا يصاد بها ) لانه نقل للملك فيها في الحياة فلم يجز كالبيع ولان الوقف تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة وما لا منفعة فيه مباحة فلا يحصل فيه تسبيل المنفعة والكلب أبيح الانتفاع به على خلاف الاصل للضرورة فلم يجز التوسع فيها ، والمرهون في وقفه ابطال حق المرتهن منه فلم يجز ابطاله ولا يصح وقف الحمل المنفرد لانه لا يجوز بيعه .
فصل
) ولا يصح وقف ما لا ينتفع به مع بقائه دائما كالاثمان والطعوم والرياحين ) ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه كالدراهم والدنانير والمشروب وأشباهه من الرياحين لا يجوز وفقه في قول عامة الفقهاء وأهل العلم الا شيئا حكي عن مالك والاوزاعي في وقف الطعام انه يجوز ولم يحكه أصحاب مالك وليس بصحيح لان الوقف تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة وما لا ينتفع به إلا بالاتلاف لا يصح ذلك