الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥ - اجارة العين المستأجرة بمثل الاجرة وزيادة
اليسير ، وان قدره بسقي ماشية احتمل أن لا يجوز لذلك ويحتمل الجواز لان شربها يتقارب في الغالب ويجوز استئجار دابة ليستقي عليها ماء ، ولابد من معرفة الآلة التي يسقي فيها من راوية أو قرب أو جرار اما بالرؤية والماء بالصفة ، ويقدر العمل بالزمان أو بالعدد أو بمل ء شئ معين ، فان قدره بعدد المرات احتاج إلى معرفة المكان الذي يستقي منه والذي يذهب إليه لان ذلك يختلف بالقرب والبعد والسهولة والحزونه ، وان قدره إلى شئ معين احتاج إلى معرفته ومعرفة ما يستقي منه ، ويجوز أن يكتري البهيمة بآلتها وبدونها مع صاحبها ووحدها ، فان اكتراها لبل تراب معروف جاز لانه يعلم بالعرف وكل موضع وقع العقد على مدة فلابد من معرفة الظهر الذي يعمل عليه لان الغرض يختلف باختلافها في القوة والضعف وان وقع على عمل معين لم يحتج إلى ذلك لانه لا يختلف ويحتمل أن يحتاج إلى ذلك في استقاء الما عليه لان منه ما روثه وجسمه طاهر كالخيل والبقر ومنه ما روثه نجس وفي جسمه اختلاف كالبغال فربما نجس يد المستقي أو دلوه فيتنجس الماء به فيختلف الغرض بذلك فاحتيج إلى معرفته
( مسألة )
( يجوز استئجار رجل ليدله على طريق ) لان النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر استأجرا عبد الله بن الاريقط هاديا خريتا وهو الماهر بالهداية ليدلهما على الطريق إلى المدينة