الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٦ - الوقف على الاولاد واعقلبهم ونسلهم ومن يدخل في ذلك
مطلقا كالاضحية والوصية ، ولو قال وصيت بثلث مالي صح وإذا صح صرف إلى مصارف الوقف المنقطع عند انقراض الموقوف عليه كما ذكرنا
( مسألة )
( وان قال وقفت داري سنة أو إلى يوم يقدم الحاج لم يصح في أحد
الوجهين ) لان مقتضى الوقف التأبيد وهذا ينافيه ( والوجه الآخر ) يصح لانه
منقطع الانتهاء فهو كما لو وقف على منقطع الانتهاء فان قلنا يصح فهو كمنقطع
الانتهاء يصرف إلى مصرف الوقف المنقطع الانتهاء
( فصل ) فان قال هذا وقف على ولدي سنة ثم على المساكين صح وكذلك ان قال
وقف على ولدي مدة حياتي ثم هو بعد موتي للمساكين صح لانه وقف متصل الابتداء
والانتهاء ، وان قال وقف على المساكين ثم على أولادي صح ويكون وقفا على
المساكين ويلغو قوله على أولادي لان المساكين لا انقراض لهم
( مسألة )
( ولا يشترط اخراح الوقف عن يده في إحدى الروايتين )ظاهر المذهب أن الوقف يزول به ملك الواقف ويلزم بمجرد اللفظ لان الوقف يحصل به وعن أحمد أنه لا يلزم الا بالقبض واخراج الوقف عن يده فانه قال الوقف المعروف أن يخرجه من يده إلى غيره يوكل فيه من يقوم به اختاره ابن أبي موسى وهو قول محمد بن الحسن لانه تبرع بما لم يخرجه عن المالية فلم يلزمه بمجرده كالهبة والوصية