الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٣ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
ولنا أنه مالك لنفعه فملك إخراجه كالمستأجر .
( مسألة )
( إذا أوصى بمنافع عبده أو أمته أبدا أو مدة بعينها فللورثة عتقها لانها مملوكة لهم ومنفعتها باقية للموصى له ولا يرجع على المعتق بشئ وان أعتقه صاحب المنفعة لم يعتق لان العتق للرقبة وهو لا يملكها فان وهب صاحب المنفعة منافعه للعبد أو أسقطها عنه فللورثة الانتفاع به لان ما يوهب للعبد يكون لسيده .
فصل
) ولهم بيعها وتباع مسلوبة المنفعة ويقوم المشتري مقام البائع فيما له وعليه وقيل لا يجوز بيعها لان ما لا نفع فيه لا يصح بيعه كالحشرات والميتات وقيل يجوز بيعها لمالك منفعتها دون غيره لان مالك منفعتها يجتمع له الرقبة والمنفعة فينتفع بذلك بخلاف غيره ولذلك جاز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لصاحب الشجرة دون غيره وكذلك بيع الزرع لصاحب الارض ، ووجه الاول انها أمة مملوكة تصح الوصية بها فصح بيعها لغيره ولانه يمكنه اعتاقها وتحصيل ولائها وثواب عتقها بخلاف الحشرات .
( مسألة )
( ولهم ولاية تزويجها لانهم يملكون رقبتها ) وليس لهم ذلك إلا باذن صاحب المنفعة وليس لواحد منهما تزويجها منفردا لان مالك المنفعة لا يملك رقبتها وصاحب المنفعة يتضرر به فان انفقا على ذلك جاز لان الحق لهما وكذلك لو طت