الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤١ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
( مسألة )
( ومن اجاز الوصية ثم قال انما اجزت لاني ظننت المال قليلا فالقول قوله مع يمينه وله الرجوع بما زاد على ما ظنه في اظهر الوجهين الا ان تقوم به بينة ) وجملة ذلك انه إذا وصى بزيادة على الثلث فأجاز الوارث الوصية ثم قال إنما اجزتها ظنا ان المال قليل فبان كثيرا فان كانت للموصى له بينة تشهد باعترافه بقدر المال أو كان المال ظاهرا لا يخفى عليه لم يقبل قوله إذا قلنا الاجازة تنفيذ فان قلنا هي هبة مبتدأة فله الرجوع فيما يجوز الرجوع في الهبة في مثله وان لم تشهد بينة باعترافه ولم يكن المال ظاهرا فالقول قوله مع يمينه لان الاجازة تنزلت منزلة الابراء فلا تصح في المجهول فالقول قوله في الجهل به مع يمينه لان الاصل عدم العلم فإذا وصى بنصف ماله فأجازه الوارث وكان المال ستة آلاف فقال ظننته ثلاثة آلاف فله الرجوع بخمسائة لانه رضي باجازة الوصية على أن الزائد على الثلث خمسمائة فكانت الفا فيرجع بخمسائة فيحصل للموصى له الفان وخمسمائة