الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٩ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
الزوج وبقي لورثتها صداق مثلها فان كان للمرأة خمسة ولم يكن للزوج شئ قلت يبقى مع ورثة الزوجعشرة إلا نصف شئ يعدل شيئين فالشئ أربعة فيكون لها بالصداق تسعة مع خمستها أربعة عشر رجع إلى ورثة الزوج نصفها مع الدينار الذي بقي لهم صار لهم ثمانية ولورثتها سبعة ، وان كان عليها دين ثلاثة قلت يبقى مع ورثة الزوج ستة إلا نصف شئ يعدل شيئين فالشئ ديناران وخمسان والباب في هذا أن ينظر ما بقي في يد ورثة الزوج فخمساه هو الشئ الذي صحت المحاباة فيه وذلك لانه بعد الجبر يعدل شيئين ونصفا ، والشئ هو خمساها ، وان شئت أسقطت خمسة وأخذت نصف ما بقي
( مسألة )
( وان مات قبلها ورثته وسقطت المحاباة ) لان حكمها في المرض حكم
الوصية في أنها لا تصح لوارث وعنه تعتبر المحاباة من الثلث لانها محاباة
لمن تجوز له الصدقة عليه فاعتبرت من الثلث كمحاباة الاجنبي الا أن أبا بكر
قال هذا قول قديم رجع عنه
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ولو ملك ابن عمه فأقر في مرضه انه أعتقه
في صحته وهو وارثه عتق ولم يرث ذكره أبو الخطاب لانه لو ورثه كان اقراره
لوارث فيبطل عتقه لانه مرتب على صحة الاقرار ولا يصح الاقرار للوارث وإذا
بطل عتقه سقط الارث فعلى هذا نثبت الحرية ولا يرث لان توريثه يفضي إلى
اسقاط توريثه ويحتمل أن يرث لانه حين الاقرار لم يكن وارثا فوجب أن يرث كما
لو لم يصر وارثا وعلى قياس ذلك لو اشترى دار حمه المحرم في مرضه وهو وارثه
أو وصى له به أو وهب له فقبله في مرضه فالحكم في ذلك كالمسألة قبلها سواء
لما ذكرنا وذكر شيخنا أنه إذا ملكه بغير عوض كالهبة والميراث انه يعتق ويرث
المريض إذا مات وبه قال مالك وأكثر أصحاب الشافعي وقال بعضهم يعتق ولا يرث
كما قال أبو الخطاب لان عتقه وصية فلا تجتمع مع الميراث وهذا لا يصح لانه
لو كان وصية لاعتبر من الثلث كما لو اشتراه وجعل أهل العراق عتق الموهوب
وصية يعتبر خروجه من الثلث ، وان خرج من الثلث عتق وورث ، وان لم يخرج من
الثلث سعى في قيمة باقيه ولم يرث في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد
يحتسب بقيمته من ميراثه فان فضل من قيمته شئ سعى فيه