الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٨ - الوصي بتفريق المال ليس له أخذ شئ منه
( مسألة )
( ولا تصح إلى غيرهم كالطفل والمجنون ولا وصية المسلم إلى كافر بغير خلاف تعلمه ) لان المجنون والطفل ليسا أهلا للتصرف في أموالهما فلا يليان على غيرهما والكافر ليس من أهل الولاية على المسلم ولانه ليس من أهل الشهادة والعدالة أشبه المجنون ، وأما الفاسق فقد روي عن احمد أن الوصية إليه لا تصح ، وهو قول مالك والشافعي ، وعن احمد ما يدل على صحة الوصية إليه فانه قال في رواية ابن منصور إذا كان متهما لم تخرج عن يده ، وقال الخرقى إذا كان خائنا ضمن إليه أمين ، وهذا يدل على صحة الوصية إليه ويضم الحاكم إليه أمينا ، وقال أبو حنيفة تصح الوصية إليه وينفذ تصرفه وعلى الحاكم عزله لانه بالغ عاقل فصحت الوصية إليه كالعدل ولنا أنه لا يجوز افراده بالوصية فلم تجز الوصية إليه كالمجنون ، وعلى أبي حنيفة أنه لا يجوز اقراره على الوصية فأشبه ما ذكرنا
( مسألة )
( وان كانوا على غير هذه الصفات ثم وجدت عند الموت فهل تصح ؟ على وجهين )