الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٧ - كون العقد في الرعي انما يصح على مدة معلومة
عددا لم يجز وهذا ظاهر مذهب الشافعي ، وقال القاضي يصح ويحمل على ما جرت به العادة كالمائة من الغنم ونحوها ، وهو قول بعض أصحاب الشافعي ، والاول أصح لان العادة في ذلك تختلف وتتباين كثيرا والعمل يختلف باختلافه
( مسألة )
( وإذا حبس الصانع الثوب على أجرته فتلف ضمنه ) لانه لم يرهنه عنده ولا اذن له في امساكه فلزمه الضمان كالغاصب
( مسألة )
( فان أتلف الثوب بعد عمله خير المالك بين تضمينه اياه غير معمول
ولا أجرة له وبين تضمينه اياه معمولا ويدفع إليه الاجرة ) وكذلك لو وجب
عليه ضمان المتاع المحمول فصاحبه مخير بين تضمينه قيمته في الموضع الذي
سلمه إليه ولا أجرة له ، وبين تضمينه اياه في الموضع الذي أفسده ويعطيه
الاجرة إلى ذلك المكان ، وانما كان كذلك لانه إذا أحب تضمينه معمولا أو في
المكان الذي أفسده فيه فله ذلك لانه ملكه في ذلك الموضع على تلك الصفة فملك
المطالبة بعوضه حينئذ ، وان أحب تضمينه قبل ذلك فلان أجر العمل لا يلزمه
قبل تسليمه وما سلم إليه فلا يلزمه
( فصل ) إذا أخطأ القصار فدفع الثوب إلى غير مالكه فعليه ضمانه لانه فوته
على مالكه قال أحمد يغرم القصار ولا يسع المدفوع إليه لبسه إذا علم أنه ليس
بثوبه ويرده إلى القصار ويطالبه بثوبه فان لم