الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٩ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
فصل
) فان كان المدعي عبدا ألحق به لان لمائه حرمة فلحق به نسبه كالحر
وهذا قول الشافعي وغيره غير أنه لا تثبت له حضانة لانه مشغول بخدمة سيده
ولا تجب عليه نفقته لانه لا مال له ولا تجب على سيده لان الطفل محكوم
بحريته فعلى هذا تكون نفقته في بيت المال
( فصل ) فان كان المدعي ذميا لحق
به لانه أقوى من العبد في ثبوت الفراش فان يثبت له النكاح والوطئ في الملك
وقال أبو ثور لا يلحق به لانه محكوم باسلامه ولنا أنه أقر بنسب مجهول النسب
يمكن أن يكون منه وليس في اقراره اضرار لغيره فيثبت اقراره كالمسلم .
( مسألة )
ولا يتبع الكافر في دينه الا ان يقيم بينة انه ولد علي فراشه ) وجملة ذلك انه يتبع الكافر في النسب لا في الدين ولا حق له في حضانته ولا يسلم إليه لانه لا ولاية للكافر على المسلم وقال الشافعي في أحد قوليه يتبعه في دينه لان كل ما لحق به بنسبه لحقه به في دينه كالبينة الا أنه يحال بينه وبينه ولنا أن هذا محكوم باسلامه فلا يقبل قول الذمي في كفره كما لو كان معروف النسب ولانها دعوى تخالف الظاهر فلم تقبل بمجردها كدعوى رقه ، ولانه لو تبعه في دينه لم يقبل اقراره بنسبه لانه يكون اضرارا به فلا يقبل كدعوى الرق ، أما مجرد النسب بدون اتباعه في الدين فمصلحة عارية