الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٠ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
لها وبطلانها ظاهر فان الاشياء كلها تضاف إلى الله تعالى خلقا وملكا قال الله تعالى ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم )
( مسألة )
( وعن أحمد لا يملك الا الاثمان وهو ظاهر المذهب وهل له الصدقة بغيرها ؟ على روايتين ) كلما جاز التقاطه ملك بالتعريف عند تمامه أثمانا كان أو غيرها وهو ظاهر كلام الخرقي ونقل ذلك عن أحمد فروى عنه محمد بن الحكم في الصياد يقع في شبكته الكيس أو النحاس يعرفه سنة فان جاء صاحبها وإلا فهو كسائر ماله وهذا نص في النحاس وقال ابن أبي موسى هل حكم العروض في التعريف وجواز التصرف بعد ذلك حكم الاثمان ؟ على روايتين أظهرهما أنها كالاثمان قال شيخنا ولا أعلم بين أكثر أهل العلم فرقا بين الاثمان والعروض في ذلك وقال أكثر أصحابنا لا تملك العروضبالتعريف قال القاضي نص عليه أحمد في رواية الجماعة واختلفوا فيما يصنع بها فقال أبو بكر وابن عقيل يعرفها أبدا وقال القاضي هو بالخيار بين أن يقيم على تعريفها حتى يجئ صاحبها وبين دفعها إلى الحاكم ليري رأيه فيها وهل له بيعها بعد الحول والصدقة بها ؟ على روايتين ( احداهما ) يجوز كما تجوز الصدقة بالغصوب التي لا يعرف أربابها ( والثانية ) لا يجوز لانه يحتمل أن يظهر صاحبها فيأخذها وقال الخلال كل من روى عن أحمد روى عنه أنه يعرفه سنة ويتصدق به والذي روي عنه أنه يعرفها أبد