الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٩ - الوقف في مرض الموت كالعتق والهبة في اعتباره من الثلث
غير ولد فنصيبه لاخيه وابني أخيه بالتسوية لانهم أهل الوقف فان مات أحد ابني الابن عن غير ولد انتقل نصيبه إلى أخيه وعمه لانهما أهل الوقف ، ولو مات أحد البنين الثلاثة عن غير ولد وخلف اخويه وابني أخ له فنصيبه لاخويه دون ابني أخيه لانهما ليسا من أهل الوقف ما دام أبوهما حيا فادا مات أبوهما صار نصيبه لهما فإذا مات الثالث كان نصيبه لابني أخيه بالتسوية ان لم يخلف ولدا فان خلف ابنا واحدا فله نصيب أبيه وهو النصف ولابني عمه النصف بينهما نصفين ، وان قال : من مات منهم عن غير ولد كان ما كان جاريا عليه جاريا على من هو في درجته وكان الوقف مرتبا بطنا بعد بطن كان نصيب الميت عن غير ولد لاهل البطن الذي هو منه وان كان مشتركا بين البطون كلها احتمل أن يكون نصيبه بين جميع أهل الوقف لانهم في استحقاق الوقف سواء فكانوا في درجته من هذه الجهة ولاننا لو صرفنا نصيبه إلى بعضهم أفضى إلى تفضيل بعضهم على بعض والتشريك يقتضي التسوية فعلى هذا يكون وجود هذا الشرط كعدمه لانه لو سكت عنه كان الحكم كذلك ويحتمل أن يعود نصيبه إلى سائر البطن الذي هو منه لانهم في درجته في القرب إلى الحد الذي يجمعهم ويستوي في ذلك اخوته وبنو عمه وبنو عم أبيه لانهم سواء في القرب ولاننا لو شركنا بين أهل الوقف كلهم في نصيبه لم يكن في هذا الشرط فائدة والظاهر أنه قصد سببا يفيد فعلى هذا إن لم يكن في درجته أحد بطل هذا الشرط وكان الحكم فيه كما لو لم يذكره وان كان الوقف على البطن الاول على أنه من مات منهم عن ولد انتقل نصيبه إلى ولده ومن مات عن غير ولد انتقل نصيبه إلى من في درجته ففيه ثلاثة اوجه :