الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨١ - كراء الدابة الحمولة شئ ثم الزيادة عليه
حين الفسخ وأجر المثل لما بقي من المدة لارض لها مثل ذلك الماء وكذلك ان انقطع الماء بالكلية أو حدث بها عيب من غرق يهلك به بعض الزرع أو تسوء حالته به
( مسألة )
( وان اكترى دابة للركوب أو الحمل لم يملك الآخر ، وان اكتراها لحمل الحديد أو القطن لم يملك الآخر ) إذا اكترى دابة للركوب لم يملك الحمل عليها لان الراكب يعين الظهر بحركته ، وان اكتراها ليحمل عليها فليس له ركوبها لان الراكب يقعد في موضع واحد فيشتد على الظهر والمتاع يتفرق علىجنبيها ، وان اكتراها ليركبها عريا لم يجز أن يركب بسرج لانه يحمل عليه أكثر مما عقد عليه ، وإن اكتراها ليركبها بسرج فليس له ركوبها عريا لان الركوب بغير سرج يحمى به الظهر فربما عقرها ، وان اكتراها ليركب بسرج لم يجز أن يركب بأثقل منه فان اكترى حمارا بسرج لم يجز أن يركبه بسرج البرذون ان كان أثقل من سرجه ، وإن اكترى دابة بسرج فركبها بأثقل منه أو أضر منه لم يجز ، وان كان أخف أو أقل ضررا فلا بأس ، وإن اكترى دابة ليحمل عليها حديدا لم يحمل عليها قطنا لانه يتجافى وتهب فيه الربح فيتعب الظهر ، وإن اكتراها لحمل القطن فليس له حمل الحديد لانه يجتمع في موضع واحد فيثقل عليه والقطن يتفرق ويكثر ضرره ومتى فعل ما ليس له فعله كان ضامنا وعليه أجر المثل وهذا كله مذهب الشافعي وأبي ثور