الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣١ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
المال وسبع العبد وللآخر ستة أسباعه فان وصى لصاحب المشاع بخمس المال فله مائة وسدس العبد ولساحب العبد خمسة أسداسه ولا أثر للرد أيضا لان الوصيتين لا تزيد على ثلث المال .
( مسألة )
وان وصى لرجل بثلث ماله ولآخر بمائة ولثالث بتمام الثلث على المائة فلم يزد الثلث على المائة وذلك إذا كان المال ثلاثمائة بطلت وصية صاحب التمام ) لانه لم يوص له بشئ أشبه ما لو أوصى له بداره وليس له دار ويقسم الثلث في حال الرد بين الوصيين على قدر وصيتهما ، وإن زاد الثلث على المائة بأن يكون المال ستمائة فأجاز وانفذت الوصية على ما قال الموصي فيأخذ صاحب الثلث مائتين وكل واحد من الوصيين مائة ، وإن ردوا ففيه وجهان ( أحدهما ) يرد كل واحد منهم إلى نصف وصيته لان الوصايا رجعت إلى نصفها فيدخل النقص على كل واحد بقدر ماله في الوصية كسائر الوصايا ، وهذا اختيار شيخنا .
( والثاني ) لا شئ لصاحب التمام حتي تكمل المائة لصاحبها ثم يكون الثلث بين الوصيين الآخرين نصفين فلا يحصل لصاحب التمام إذا كان المال ستماثة شئ ، اختاره القاضي لانه إنما يستحق بعد تمام المائة لصاحبها ، ولم يفضل ههنا له شئ قال ويجوز أن يزاحم به ولا يعطي شيئا كولد الاب مع ولد الابوين في مزاحمة الجد يزاحم الجد بالاخ من الاب ولا يعطيه شيئا ، فان كان المال تسعمائة ورد الورثة فعلي الوجه الاول لصاحب الثلث مائة وخمسون ولصاحب المائة خمسون ولصاحب التمام مائة لان الوصية كانت بالثلثين فرجعت إلى الثلث فرددنا كل واحد منهم إلى نصف وصيته ، وعلى الوجه