الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٣ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
ولنا أنه جعل وارثه أصلا وقاعدة حمل عليه نصيب الموصى له وجعل مثلا له ، وهذا يفضي إلى أن لا يزاد أحدهما على صاحبه ، ومتى أعطي من أصل المال فما أعطي مثل نصيبه ولا حصلت التسوية به والعبارة تقتضي التسوية .
( مسألة )
( فإذا وصى له بمثل نصيب ابنه ، وله ابنان ، فله الثلث وإن كانوا ثلاثة فله الربع وإن كان معهم بنت فله التسعان لان المسألة من سبعة لكل ابن سهمان ويزاد عليها مثل نصيب ابن ، سهمان ، فتصير تسعة فالاثنان منها تسعاها .
( مسألة )
( وإن وصى بنصيب ابنه فكذلك في أحد الوجهين ) تصح الوصية وتكون كما لو وصى بمثل نصيب ابن ، وهذا قول مالك وأهل المدينة واللؤلؤي وأهل البصرة وابن أبي ليلى وزفر وداود ، والوجه الثاني : لا تصح الوصية ، وهو الذي ذكره القاضي ، وهو قول أصحاب الشافعي وأبي حنيفة وصاحبيه ، لانه أوصى بما هو حق للابن فلم يصح كما لو قال بدار ابني ، وبما يأخذه ابني ، ووجه الاول أنه أمكن تصحيح وصيته بحمل لفظه على مجازة فصح كما لو طلق بلفظ الكناية أو أعتق وبيان إمكان التصحيح أنه أمكن حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، أي بمثل نصيب ابني ولانه لو أوصى بجميع ماله صح وإن تضمن ذلك الوصية بنصيب ورثته كلهم
( مسألة )
( وإن وصى بضعف نصيب ابنه أو ضعفيه فله مثله مرتين وإن وصى بثلاثة أضعافه فله ثلاثة أمثاله ) .