الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٥ - الوقف على أولاده أو أولاد غيره وفيهم حمل
به لا على سبيل الوجوب كما أنهم أولى بزكاته وصلاته مع جواز
الصرف إلى غيرهم ولانا إذا صرفناه إلى أقاربه على سبيل التعيين فهي أيضا
جهة منقطعة فلا يتحقق اتصاله الا بصرفه إلى المساكين فان لم يكن للواقف
أقارب أو كان له أقارب فانقرضوا صرف إلى الفقراء أو المساكين وقفا عليهم
لانالقصد به الثواب الجاري عليه على وجه الدوام ، وإنما قدمنا الاقارب على
المساكين لكونهم أولى فإذا لم يكونوا فالمساكين أهل لذلك فصرف إليهم إلا
على قول من قال انه يصرف إلى ورثة الواقف ملكا لهم فانه يصرف عند عدمهم إلى
بيت المال لانه بطل الوقف فيه بانقطاعه فصار ميراثا لا وارث له فكان بيت
المال أولى به
( فصل ) وان وقف على من يجوز ثم على من لا يجوز كمن وقف على أولاده ثم على
البيع صح الوقف أيضا ويرجع بعد انقراض من يجوز الوقف عليه إلى من يصرف
إليه الوقف المنقطع كالمسألة قبلها لان ذكر من لا يجوز الوقف عليه وعدمه
واحد ويحتمل أن لا يصبح الوقف لانه جمع بين ما يجوز وما لا يجوز فأشبه
تفريق الصفقة
( فصل ) فان قال وقفت هذا وسكت أو قال صدقة موقوفة ولم يذكر
سبيله فلا نص فيه وقال ابن حامد يصح الوقف قال القاضي هو قياس قول أحمد
فانه قال في النذر المطلق ينعقد موجبا لكفارة اليمين وهو قول مالك والشافعي
في أحد قوليه لانه إزالة ملك على وجه القربة فوجب أن يصح