الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٧ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
فصل
) نقل الفضل ابن زياد عن احمد إذا تنازع صاحب الدار والساكن في دفن
في الدار فقال كل منهما انا دفنته يبين كل واحد منهما ما الذي دفن فكل من
اصاب الوصف فهو له وذلك لان ما يوجد من الدفن في الارض مما عليه علامة
المسلمين فهو لقطة واللقطة تستحق بوصفها ولان المصيب للوصف في الظاهر هو من
كان ذلك في يده فكان احق به كما لو تنازعه اجنبيان فوصفه احدهما
( فصل )
ومن وجد لقطة في دار الحرب فكان في جيش فقال احمد يعرفها سنة في دار
الاسلام ثم يطرحها في المقسم انما عرفها في دار الاسلام لان اموال اهل
الحرب مباحة ويجوز ان تكون لمسلم وقد لا يمكنه المقام في دار الحرب
لتعريفها ومعناه والله اعلم انه يتم التعريف في دار الاسلام فاما ابتداء
التعريف فيكون الجيش الذي هو فيه لانه يحتمل ان تكون لاحدهم فإذا قفل اتم
التعريف في دار الاسلام فأما ان دخل دارهم بأمان فينبغي ان يعرفها في دارهم
لان اموالهم محرمة عليه فإذا لم تعرف ملكها كما يملكها في دار الاسلام وان
كان في الجيش طرحها في المقسم بعد التعريف لانه وصل إليها بقوة الجيش
فأشبهت مباحات دار الحرب إذا اخذ منها شيئا فان دخل إليهم متلصصا فوجد لقطة
عرفها في دار الاسلام لان اموالهم مباحة له ثم يكون حكمها حكم غنيمته
ويحتمل ان تكون غنيمة له لا تحتاج إلى تعريف لان الظاهر انما اموالهم
واموالهم غنيمة والله اعلم